المحقق البحراني

228

الكشكول

ذكروا مصرع المشايخ في بدر * وقد ضمخ الوصي لحاها وما جد من بعد بدر وقد * أتعس فيها معاطسا وجباها فاستجارت له الصفوف بصفين * وجرت على الطفوف قناها لو تمكنت بالطفوف مدى الدهر * لقبلت ترابها وثراها أدركت ثارها أمية في النار * غدا في معاهدها تصلاها أشكر اللّه إنني أتوالى * عترة المصطفى واشنى عداها ناطقا بالصواب لا أرهب الأعدا * في جهنم ولا أخشاها نج بها أيها الخد وعي واعلم * إذا سئل الذي أنشداها لك مغنى في النوح ليس يضاهي * وهي تاج الشعر في معناها قلتها للثواب واللّه يعطي الأجر * فيها من قالها ورواها مظهرا فضلهم بعزمة نفس * بلغت من ودادهم منتهاها فاستمعها من شاعر علوي * حسني في فضلها لا تضاهى تخميس قصيدة الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ( القصيدة ) للشيخ نجيب الدين رحمه اللّه تعالى مخمسا لقصيدة الشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين قدس اللّه أرواحهم : يا سادة حبهم ديني وإيماني * جفى الكرى الأليم البعد أجفاني وعهدكم وهو عندي عقد إيماني * طول اغترابي بفرط الشوق اضناني والبين في غمرات الواحد القاني * وللنوائب أدناني وقربني ومن أهيل الولا والود أبعدني * باللّه دع كل خير ما يروعني يا بارقا من نواحي الحي عارضني * إليك عني فقد هيجت أشجاني أضرمت في باطن الأحشا نار غضى * يحكي تأججها فيها شواظ لظى ذكرا بسالف عيش في الزمان مضى * فما رأيتك في الآفاق معرضا إلا وذكرني أهلي وأوطاني * ولا رأيت قفول الشام رائحة بل ما شممت لها في الأرض رائحة * إلا وأضحت بسر العين نائحة ولا سمعت شجى الورقاء نائحة * في الأيك إلا وشبت منه نيراني وجدت من سحب أجفاني تصبها * كي ينطفي من فؤادي بعض لاهبها يا ويح نفسي فلم تظفر بمطلبها * كم ليلة من ليالي البين بت لها